تمتلك بعض الحيوانات حاسة شم جيدة جداً لأن ذلك يساعدها في البقاء على قيد الحياة بطرق متعددة، مثل العثور على الطعام، التواصل مع بعضها، تجنب المخاطر، وتحديد مواقع شركاء التزاوج. تطورت حاسة الشم عند هذه الحيوانات لتناسب حاجاتها البيئية بشكل خاص. على سبيل المثال، الفيل يمتلك أكبر عدد من الجينات المرتبطة بمستقبلات الشم، مما يمنحه قدرة على الشم تفوق الكلاب بكثير، ويسمح له بالكشف عن الماء والطعام والتواصل مع الآخرين على مسافات بعيدة. كذلك، الدب يمتلك حاسة شم قوية جداً تساعده على شم الطعام أو الخرائط من مسافات بعيدة جداً تصل إلى عشرات الأميال. الكلاب، القطط، سمك القرش، والثعابين أيضاً لديهم حاسة شم متطورة لأسباب متعلقة بطرق حياتها المختلفة مثل الصيد والاتصال والتوجيه.
باختصار، السبب في امتلاك بعض الحيوانات لحاسة شم جيدة جداً هو أهمية هذه الحاسة في تأمين الغذاء، التكاثر، والحماية من الأخطار، مما دفع التطور إلى تطوير مستقبلات شمية وأجهزة دماغية متخصصة تعزز حاسة الشم لديهم بشكل كبير مقارنة بالإنسان.